تعريف المانع: لغة: هو الحاجز بين الشيئين. واصطلاحًا: هو ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته؛ عكس الشرط.
وموانع الإِرث ثلاثة وهي: الرِّقّ، القتل، اختلاف الدين.
1- الرق: لغة: العبودية. واصطلاحًا: عجز حُكْمِيّ يقوم بالإِنسان سببه الكفر. فلا يرث الرقيق بجميع أنواعه[1] ولا يورث لأن الرقيق وما ملكت يداه لسيِّده. أما المبعَّض (وهو الذي أُعتق بعضه) فإنه يرث ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية عند الإِمام أحمد رضي الله عنه، وسيأتي تفصيل مسائله في باب المبعَّض إن شاء الله تعالى.
2- القتل: القتل الذي يمنع من الإِرث هو كل قتل أوجب قِصاصًا، كالقتل العمد العدوان لقوله ^: «وليس للقاتل شيء»، أو أوجب دِيَة، كالقتل الخطأ، أو أوجب كفّارة، كقتل مَنْ بين الصفّين يظن به حربيًا. أما القتل حدًّا أو دفاعًا عن النفس أو العرض أو المال أو بغيًا فإنه لا يمنع الإِرث.
3- اختلاف الدين: فلا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر، وكذلك لا يرث الكفّار من بعضهم ما لم تتّحِد مِلَلُهم وأديانهم عند الإِمامين أحمد ومالك، لأن الكفر مِلَل شتى عند الإِمام أحمد وثلاث ملل عند الإِمام مالك فإذا اختلفت أديانهم فلا توارث.
وعند الإِمامين أبي حنيفة والشافعي يتوارث الكفّار من بعضهم ولو اختلفت أديانهم لأن الكفر مِلّة واحدة عندهما.
ملاحظة: تُستثنى عند الإِمام أحمد حالتان من مانع (اختلاف الدين) حيث يرث الكافر المسلم في صورتين:
1- إذا أسلم الوارث الكافر قبل قسمة التَرِكَة فإنه يُعطى نصيبه من ميراث مورِّثه المسلم ترغيبًا له في الإسلام.
2- التوارث بالولاء فلا يمنع اختلاف الدين ذلك فيرث المسلم من عتيقه
الكافر وبالعكس.
حكم المرتد: المرتد هو الذي كفر بعد إسلامه وحكمه أنه لا يورث ولا يرث وماله فَيْء لبيت مال المسلمين.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه الله:
| ويمنعُ الشخصَ من الميراث |
| واحدةٌ من عِلَل ثلاث |