حجم الخط:

[الشرح]

وأقولُ: للتوكيد المعنوي ألفاظ مُعَيَّنَة عَرَفَهَا النحاةُ من تتبُّع كلام العرب.

ومن هذه الألفاظ:

النَّفسُ والْـعَيْنُ، ويجب أن يضاف كلُّ واحدٍ من هذين إلى ضميرٍ عائدٍ على المُؤَكَّدِ - بفتح الكاف - فإن كان المُؤَكَّد مفردًا كان الضمير مفردًا، ولفظ التوكيد مفردًا أيضًا، تقول: (جَاءَ عَلِيُّ نَفْسُهُ) و(حَضَرَ بَكْرٌ عَيْنُهُ)، وإن كان المؤكد جمعًا كان الضميرُ هو الجمع ولفظ التوكيد مجموعًا أيضًا، تقول: (جَاءَ الرِّجَالُ أَنْفُسُهُمْ) و(حَضَـرَ الْـكُتَّابُ أَعْيُنُهُمْ)، وإن كان المؤكد مُثَنًّى؛ فالأَفْصَحُ أن يكون الضمير مُثَنًّى، ولفظ التوكيد مجموعًا، تقول: (حَضَرَ الرَّجُلاَنِ أَنْفُسُهُمَا) و(جَاءَ الْـكَاتِبَانِ أَعْيُنُهُمَا).

ومن ألفاظ التوكيد: (كلٌّ)، ومِثْلُهُ (جَميعٌ) ويشترط فيهما إضافة كل منهما إلى ضمير مطابق للمؤكد، نحو: (جَاءَ الْـجَيْشُ [كلُّهُ][1]) و(حَضَرَ الرِّجَالُ جَمِيعُهُمْ).

ومن الألفاظ (أَجْمَعُ) ولا يؤكد بهذا اللفظ غالبًا إلا [بعد][2] (كلٍّ) ومن الغالب قوله تعالى: ﴿ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿ ٣٠ [الحجر:30].

ومن غير الغالب قول الراجز:

.............................. إذًا ظَلِلْتُ الدَّهْرَ أَبْكِي أَجْمَعَا[3]

وربما احْتِيجَ إلى زيادة التقوية، فجيء بعد أجمع بألفاظٍ أُخْرَى، وهي: (أَكْتَعُ) و(أَبْتَعُ) و(أَبْصَعُ).

وهذه الألفاظ لا يُؤَكَّدُ بها استقلالًا، نحو: (جاءَ الْـقَوْمُ أَجْمعُون، أَكْتَعُون، أَبْتَعُونَ، أَبْصَعُونَ)[4] والله أعلم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة