[ما يَنْصِبُ الفعلَ المضارعَ بواسطةِ (أن) مضمرة وجوبًا]
وأما القسم الثالث - وهو الذي يَنْصِبُ الفعلَ المضارعَ بواسطة أَنْ مُضْمَرَةً وُجُوبًا - فخمسةٌ أحرفٍ:
الأول: لام الجحُود[1]، وضابطُهَا أن تُسْبَقَ بـ (مَا كانَ) أوْ (لَمْ يَكُنْ)[2] فمثالُ الأول قولُه تعالى: ﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ﴾ [آل عمران:179]، وقولُه سبحانه: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ ﴾ [الأنفال:33]، ومثالُ الثاني قولُه جلّ ذكرُه: ﴿ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ﴿ ١٣٧ ﴾ ﴾ [النساء:137] [3].
والحرف الثاني (حَتَّى) وهو يُفِيدُ الغايةَ أو التعليلَ، ومعنى الغاية: أنَّ ما قبلها ينقضي بحصول ما بعدها نحو قوله تعالى: ﴿ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ ﴿ ٩١ ﴾ ﴾ [طه:91]، ومعنى التعليل أنّ ما قبلها عِلَّةٌ لحصولِ ما بعدَها، نحو قولِك لبعض إخوانك: (ذاكِرْ حَتَّى تَنْجَحَ).