وأمَّا النّوعُ الثَّانِي - وهُوَ الْـمُتَّفَقُ عَلَى أنَّهُ اسْمٌ- فتسعةُ أسماءٍ، وَهِيَ: مَنْ، وَمَا، وَأَيٌّ، وَمَتَى، وَأَيَّانَ، وَأَيْنَ، وَأَنَّى، وَحَيْثُمَا، وَكَيْفَمَا.
فمِثالُ (مَنْ) قوْلُكَ: (مَنْ يُكْرِمْ جَارَهُ يُحْمَدْ)، و(مَنْ يُذَاكِرْ يَنْجَحْ)، وقولُهُ تعالَى: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿ ٧ ﴾ ﴾ [الزلزلة:7].
ومِثالُ (ما) قوْلُكَ: (مَا تَصْنَعْ تُجْزَ بِهِ) و(مَا تَقْرَأْ تَسْتَفِدْ مِنْهُ)، و ﴿ مَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ ﴾ [البقرة:272].
ومِثالُ (أيٍّ) قوْلُكَ: (أَيَّ كِتَابٍ تَقْرَأْ تَسْتَفِدْ مِنْهُ)، و ﴿ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ ﴾ [الإسراء:110].
ومِثالُ (مَتَى) قوْلُكَ: (مَتَى تَلْتَفِتْ إِلَى وَاجِبِكَ تَنَلْ رِضَا رَبِّكَ).
وقولُ الشَّاعرِ:
| أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا |
| مَتَى أَضَعِ الْـعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي[1] |
ومِثالُ (أَيَّانَ) قوْلُكَ: (أَيَّانَ تَلْقَنِي أُكْرِمْكَ)، وقولُ الشَّاعرِ:
............................... فَأَيَّانَ مَا تَعْدِلْ بِهِ الرِّيِحُ تَنْزِلِ[2]
ومِثالُ (أَيْنَمَا) قوْلُكَ: (أَيْنَمَا تَتَوَجَّهْ تَلْقَ صَدِيقًا) وقولُهُ تعالَى: ﴿ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ ﴾ [النحل:76]، و: ﴿ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ ﴾ [النساء:78].
ومِثالُ (حَيْثُمَا) قولُ الشَّاعرِ:
| حَيْثُمَا تَسْتَقِمْ يُقَدِّرْ لَكَ اللَّـ |
| ـهُ نـَجَاحًا فِي غَابِرِ الْأَزْمَانِ[3] |
ومِثالُ (كَيْفَمَا) قوْلُكَ: (كَيْفَمَا تَكُنِ الْأُمَّةُ يَكُنِ الْـوُلَاةُ)، و(كَيْفَمَا تَكُنْ نِيَّتُكَ يَكُنْ ثَوَابُ اللَّهِ لَكَ).
ويُزادُ عَلَى هذِهِ الأسْمَاءِ التّسعةِ (إِذَا) فِي الشِّعْرِ كمَا قالَ المؤلِّفُ، وذلكَ ضرورةٌ نحْوُ قوْلِ الشَّاعرِ:
| اسْتَغْنِ مَا أَغْنَاكَ رَبُّكَ بِالْـغِنَى |
| وَإِذَا تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَتَجَمَّلِ[4] |