وأقول: يجب في الحال أن يكون نكرة، ولا يجوز أن يكون معرفة، وإذا جاء تركيبٌ فيه الحالُ معرفة في الظاهر، فإنه يجب تأويلُ هذه المعرفةِ بنكرة، مثل قولهم: (جَاءَ الأمِيرُ وَحْدَهُ)، فإن (وحده) حَالٌ من الأمير، وهو معرفة بالإضافة إلى الضمير، ولكنه في تأويل نكرة هي قولك: (مُنْفرِدًا) فكأنك قلت: جاء الأميرُ منفردًا، ومثلُ ذلك قولهم: (أَرْسَلَهَا العِرَاكَ)، أي: مُعْتَركَةً، و(جَاؤوا الأَوَّل فالأوَّل) أي: مُترَتِّبِينَ.