حجم الخط:

[أقسام الإعراب]

واعْلَمْ أنَّ هذا التَّغَيُّرَ يَنْقَسِمُ إلى قِسْمَينِ: لَفْظِيٌّ، وتَقْدِيرِيٌّ[1].

فأمَّا اللفْظيُّ فهو: ما لا يمنعُ مِنَ النُّطْقِ به مانعٌ، كما رأيتَ في حركاتِ الدالِ من (محمد)، وحركاتِ الراءِ منْ (يسافر).

وأمّا التقديريُّ: فهو ما يمنعُ من التلفظِ به مانعٌ من تَعَذُّرٍ، أوِ اسْتِثْقالٍ، أوْ مُناسَبَةٍ[2]؛ تقولُ: (يَدْعُو الْـفَتَى وَالْـقَاضِي وغُلَامِي)، فيدعو: مرفوعٌ؛ لتجردِهِ منَ النّاصبِ والجازمِ، والفتى: مرفوع لكونِهِ فاعِلًا، والقاضي وغلامي: مرفوعانِ؛ لِأَنّهُما معطوفانِ على الفاعلِ المرفوعِ، ولَكِنَّ الضّمّةَ لا تظهرُ في أواخرِ هذه الكلماتِ، لِتَعَذُّرِها في (الفتى)، وثِقَلِها في (يَدْعُو)، وفي (القَاضِي)، ولِأَجْلِ مناسَبَةِ ياءِ المتكلِّمِ في (غُلامِي)؛ فتكونُ الضمةُ مقدّرَةً على آخِرِ الكلمةِ منعَ مِنْ ظُهورِها التَّعَذُّرُ، أوِ الثِّقَلُ، أوِ اشْتِغالُ الْـمَحَلِّ بحرَكةِ الْـمُناسَبَةِ.

وتقولُ: (لَنْ يَرْضَى الفَتى وَالقَاضِي وَغُلامِي)، وتقول: (إنَّ الفَتَى وَغُلامِي لَفَائِزَانِ) وتقول: (مَرَرْتُ بِالفَتَى وغُلامِي والقَاضِي).

فما كان آخرُه أَلِفًا لازِمَةً تُقَدَّرُ عليه جميعُ الحركاتِ للتَّعَذُّرِ، ويُسَمَّى الاسْمُ الْـمُنْتَهِي بالألفِ مَقْصُورًا، مثلُ: (الفتى، والعَصا، والحِجَى[3]، والرَّحَى، والرِّضَا).

وما كان آخِرُه ياءً لازِمَةً تُقَدَّرُ عليه الضّمّةُ والكسـرةُ للثقلِ، ويُسَمَّى الاسْمُ الْـمُنْتَهِي بالياءِ مَنْقُوصًا، وتظهرُ عليه الفتحةُ لِخِفَّتِها، نحو: (القَاضِي، والدَّاعِي، والْـغَازِي، والسَّاعِي، والآتِي، والرّامِي).

وما كان مُضافًا إلى ياءِ المتكلِّمِ تُقَدَّرُ عليه الحركاتُ كلُّها للمُناسَبَةِ، نحو: غُلامِي، وكِتابي، وصَديِقِي، [وابْنِي][4]، وأُسْتاذِي[5].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة