12) الشكر والتشجيع:
الناس يحبون التشجيع، ويحبون من يشكرهم، والدعاء بالخير نوع من المدح والثناء، بل هو أبلغ الثناء؛ كما قال ﷺ: ?من صُنِع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا فقد أبلغ في الثناء»[1].
وينبغي ملاحظة الفرق بين الشكر والمدح الذي ذمه الشرع؛ كمدح من يخشى عليه الفتنة بتطرق الكبر والرياء إلى قلبه، أو ترك العمل اتكالاً على ما مُدح به، ومنه حديث: سمع النبي ﷺ رجلاً يثني على رجل ويطريه في المدحة فقال: ?أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل»[2]. ومن المدح المذموم أيضًا: مدح الشخص بأشياء لا يطلع عليها إلا الله من: صدق الإيمان، والتقوى والخشية، ونحو ذلك مما يتعلق بالقلوب ولا يطلع عليه إلا علاَّم الغيوب؛ ومنه قوله ﷺ : ?إن كان أحدكم مادحًا لا محالة فليقل: أحسب كذا وكذا، إن كان يرى أنه كذلك، وحسبه الله، ولا يُزكِّي على الله أحدًا»[3].