حجم الخط:

د- تقديرهم واحترام حقوقهم:

وهذه من أهم الأمور التي يحتاج إليها الطفل دائما، فقد كان النبي يشعر الناشئة بمكانتهم وتقدير ذاتهم، وأنهم في كثير من الأمور كغيرهم من الكبار، لهم حقوق مكفولة لا يسقطها ضعفهم ولا قلة المبالاة بهم. عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله أُتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره أشياخ. فقال للغلام: ?أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟». فقال الغلام: لا والله، لا أوثر بنصيبي منك أحدًا. قال: فتلّه رسول الله في يده[1].

كذلك كان من تقدير النبي للأطفال تكنيتهم بأحب الكنى والألقاب؛ فعن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله أحسن الناس خلقًا، وكان لي أخ يقال له: أبو عمير، قال: أحسبه، قال: كان فطيمًا، قال: فكان إذا جاء رسول الله فرآه، قال: ?أبا عمير ما فعل النغير» قال: فكان يلعب به[2].

ومن مظاهر التقدير للأطفال: الرفع من شأنهم بإلقاء السلام عليهم؛ فعن أنس بن مالك، أن رسول الله مر على غلمان فسلَّم عليهم[3].

إن احترام الداعية لشخصية الطفل يبعث فيه الاعتماد على النفس والشعور بالراحة، وينمي مواهبه، في حين أن التعامل معه بالاستخفاف، والتقليل من مكانته، يؤدي به إلى العقد النفسية والاضطراب والدونية.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة