من الأهداف التي تحتاج إلى مزيد عناية من الدعاة قضية: تزكية النفوس؛ فلا يكفي مطلقًا تركيز الدعاة على المادة العلمية الشرعية، أو بعض المواعظ، مع الابتعاد عن الجانب الأخلاقي السلوكي النفسي؛ فما أكثر العلماء والدعاة في الأمة الذين خرَّجوا جيلاً من المتعالمين ومن أنصاف طلبة العلم، لكن السؤال الأهم هو: أين العلماء والدعاة المربون؟
فهذه هي الدعوة التي جاء النبي محمد ﷺ بها: ﭽ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﭼ [الجمعة: ٢]، فكل مقصد من هذه المقاصد التي ذكرتها الآية له وسائله، وينبغي السعي في إيجاد هذه الوسائل لتتحقق الأهداف.