حجم الخط:

القيم الإسلامية سبيل التقدم الحضاري:

إن أي حضارة لا بد أن تقوم على جانبين هما: الجانب المعنوي (ويتمثل في العقيدة والفكر والمعرفة)، والجانب المادي (الذي يقوم على العمل الجاد الموصل إلى التقدم في شتى المجالات).

لكن بعض أصحاب الفلسفات المادية يرى أن القيم الدينية تعوق التقدم الحضاري للمجتمع؛ من حيث كونها: بناءات فوقية تؤدي بالإنسان إلى الاغتراب وانفصاله عن واقعه. وهذا التصور يصدق على الديانات المحرفة، والمناهج الأرضية، لكن الواقع في الإسلام غير ذلك؛ فالإسلام عقيدة ثابتة راسخة؛ تقوم على العلم اليقيني الثابت؛ عقيدة سلمت من التحريف والتبديل، تدعو إلى النظر والتأمل والتفكير، كما أن الإسلام يدعو إلى العمل، وليس أدل على قيمة العمل في الإسلام من أن القرآن قرن الإيمان بالعمل، وجعل العمل ثمرة الإيمان وبرهانه، فضلاً عن كون العمل تطبيقًا وتجسيدًا لما آمن به المرء واعتنقه من مبادئ. ومن ثم، فالإسلام ليس عقيدة فحسب، بل هو أيضًا دين حضارة قائمة، وحياة كاملة للإنسان، وتفكير صحيح، وعمل صالح لا يقصر نشاطه وسعيه على تحصيل الحياة الدنيا المادية فقط، بل يراعي في عمله أيضًا الهدف الأساس في الحياة والوجود كله: الله والإيمان به.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة