حجم الخط:

الخاتمة

قدم هذا الكتاب للدعاة خلاصة في مجال التربية من أجل تحقيق التكامل بين فقه التربية وفقه الدعوة؛ وذلك من خلال لمحة عامة ومدخل أساس لعلم التربية في العصر الحديث، واتصاله بالتراث والتربية الإسلامية، إضافة إلى أخلاق الداعية ومهاراته التربوية؛ وذلك لتحقيق الداعية الركنين الأساس في واجبه التربوي: تربية النفس، وتربية الآخرين، وتعزيز الأثر التربوي للداعية الذي يتجاوز الكلمة والموعظة العابرة إلى تغيير النفوس وبناء القيم والأخلاق.

وقد تناول الكتاب في الفصل الأول: المفاهيم والمصطلحات والأصول الأساس للتربية ووظائفها، وأهمية هذا العلم للداعية، وتحدث عن الأصول التاريخية للتربية في التراث الإسلامي، وعلاقة علم السلوك بعلم التربية الحديث، والأصول الإسلامية للتربية، ونماذج من أعلام العلماء المربين.

وفي الفصل الثاني تحدث الكتاب عن التربية الإيمانية والأخلاقية والسلوكية للداعية؛ ويشمل ذلك: علاقة الداعية بربه، وتزكيته لنفسه، واهتمامه بتمثل الأخلاق الفاضلة اقتداء بالنبي في الدعوة.

ثم تحدث الفصل الثالث عن علاقة الداعية بالمدعوين، وتأثيره عليهم من خلال تمثله للقدوة أولا، ثم الحديث عن كيفية تعامله مع غيره في إطار متوازن؛ سواء كان المدعو من المسلمين أو المقبلين على اختلاف درجاتهم، أو من المعاندين على اختلاف أصنافهم، كما ناقش الفصل واجب الداعية تجاه إخوانه الدعاة وتكامله معهم.

وخُتم الكتاب بالفصل الرابع الذي يعنى بتطوير الكفايات (المعارف والقيم والمهارات) اللازم توفرها في الداعية المربي، ومن خلال هذه المهارات يطور الداعية من نفسه، ويحسن إدارة مشاريعه الدعوية، كما يستطيع التأثير في المدعوين عبر فهم السمات الشخصية والطبائع النفسية، ومهارات التربية على القيم والأخلاق، وتعديل السلوك، والتوجيه والإرشاد.

نسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الجهد، وأن يجعله محققًا لغاياته، ومؤتيًا لثماره، وخالصًا لوجهه، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة