أ- الأمر بالاقتداء بالنبي ﷺ في هديه وعبادته:
يقول سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: لقد رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ قام عليه فكبَّر وكبَّر الناسُ وراءَه. وهو على المِنبَرِ. ثم رفَع فنزَل القَهقَرى حتى سجَد في أصلِ المِنبَرِ. ثم عاد حتى فرَغ من آخِرِ صلاتِه. ثم أقبَل على الناسِ فقال: ?يا أيُّها الناسُ! إني صنَعتُ هذا لتأتَمُّوا بي، ولتَعلَموا صلاتي»[1].
قال الإمام النووي: (فبين لهم ﷺ أن صعوده المنبر، وصلاته عليه، إنما كان للتعليم، ليرى جميعهم أفعاله ﷺ، بخلاف ما إذا كان على الأرض فإنه لا يراه إلاّ بعضهم ممن قرب منه)[2].
وقال ابن حجر: (الحكمة في صلاته في أعلى المنبر ليراه من قد يخفى عليه رؤيته إذا صلى على الأرض)[3]. وقال ﷺ: ?صلوا كما رأيتموني أصلي» [4]. وقال ﷺ: ?لتأخذوا عني مناسككم»[5].