حجم الخط:

[نقل الخبرة التربوية]:

ولكي نُلقي مزيدًا من الضوء على هذا الموضوع فإننا نقول: حينما نحاول نقل خبرة تربوية -أية خبرة- لشخص ما فلا بد أن نوجد عند هذا الشخص درجة معينة من التأثير حتى تنتقل هذه الخبرة إليه، ومن ثم نطلق على هذا الشخص لفظ (متأثر)، وفي الوقت نفسه نطلق على الباعث لهذه الخبرة أو المصدر الذي ستصدر منه هذه الخبرة لفظ (المؤثر) بمعنى المصدر أو الباعث الذي يرسل خبرة معينة إلى متأثر معيّن بقصد التأثير فيه وخلق الانطباع لديه تجاه موضوع ما.

وإذا أمعنا النظر في هذا الموضوع نلحظ أن الخبرة حينما تنتقل من المؤثر إلى المتأثر تتطلب توافر عنصر القصد، إما من جانب المؤثر أو من جانب المتأثر، أو من كليهما معًا في آن واحد. ونزيد الأمر وضوحًا فنقول: إنه في الخبرة التربوية إذا انتقلت هذه الخبرة من مؤثر إلى متأثر فلا بد أن يكون أحدهما على الأقل قد قصد نقل هذه الخبرة بوسيلة أو بأخرى، وفي أي وسط كان.

والدليل على ما سبق أنه إذا افترضنا أن مؤثرًا ما قد خرجت منه خبرة ما عن غير قصد، واستقبلها المتأثر بأسلوب ما، وتمثلها ووعاها؛ فإن المتأثر في هذه الحالة يكون قد توافر لديه عنصر القصد أو الغرض أو الهدف.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة