الاتصال عملية ضرورية ولازمة في حياتنا اليومية، وعليها نبني الكثير من قراراتنا؛ لذا كان لزامًا على كل داعيةٍ ومربٍ التعرف على: مكونات الاتصال، وأصوله، ومعوقاته، ومهاراته؛ حتى يطور ذاته وينمي نفسه؛ كي يحقق الهدف من رسالته أو مهنته. وإذا كان الاتصال يهدف في الأساس إلى نقل الأفكار أو المعاني أو المعلومات -عبر وسيلة أو بطريقة ما- إلى طرف آخر، على النحو الذي أراده الطرف الأول؛ فقد أكد القرآن الكريم على ضرورة الاهتمام بالكلام الذين تفوه به لخطورة آثاره؛ حيث يقول المولى عز وجل: ﭽ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﭼ [ق: ١٨]، وكذلك أكد على أهمية الاستماع الجيد للقول؛ حيث قال: ﭽ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﭼ [الزمر: ١٨]. وفيما يلي تناول ذلك بالتفصيل: