حجم الخط:

[مفهوم الذات]

تعني الذات: قيم الشخص واتجاهاته عن نفسه؛ بما يشمله ذلك من عقل الإنسان وروحه وقلبه وجسده، وتطوير الذات - بناءً على ذلك - منهج يعمل على التنمية واكتساب المعلومات والقيم والمهارات أو السلوكيات التي تعين الإنسان على تحقيق أهدافه وتوطيد علاقته مع الآخرين والتعامل مع أي عائق يمنعه من ذلك، وبذلك فتطوير الذات عملية تغيير النفس الإنسانية إلى نفس أفضل في شتى المجالات؛ حتى يشعر الإنسان بالرضا والسعادة في حياته كلها.

ولقد أكد الإسلام على ذلك مرارًا وتكرارًا؛ حيث حث المسلم دائمًا على إصلاح نفسه وتطهيرها؛ قال تعالى: وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ﴿٧﴾ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴿٨﴾ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ﴿٩﴾ وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا [الشمس: ٧-١٠]. والداعية المربي يسعى دائمًا إلى الارتقاء بنفسه والتسامي بها إلى أعلى منازلها؛ فالنفس لها ثلاث درجات أو منازل على النحو الآتي:

- النفس الأمارة: التي يتحكم فيها الهوى؛ وإن كان هواها في غير ما فيه رضا الله؛ قال تعالى: إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي [يوسف: ٥٣].

- النفس اللوامة: التي تلوم صاحبها وتحاسبه على ما صدر منه من قبائح وعيوب؛ قال تعالى: وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ [القيامة: ٢].

- النفس المطمئنة: التي اطمأنت إلى وعد الله الذي وعد به أهل الإيمان في الدنيا من الكرامة، وفي الآخرة فصدّقت بذلك؛ قال تعالى: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ﴿٢٧﴾ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً [الفجر: ٢٧ - ٢٨].

وتدل نصوص كثيرة على ضرورة الوصول إلى هذه الدرجة وأهميتها، منها: قول الرسول : ?إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفاسفها»[1].

وحتى يتمكن الفرد من تطوير ذاته، فإنه من الضروري أن يتعرف على: كيفية اكتشاف ذاته وتفعيلها، تحديد أهدافه، إدارة الوقت، تطوير مهارات التعلم والتفكير. وفيما يلي إلقاء الضوء على ذلك:

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة