حجم الخط:

[صنف من المدعوين]:

العصاة: هم صنف من أصناف المدعوين ويعنى بهم: مَنْ كان عندهم أصل الإيمان -وهو الإقرار بشهادة أن لا إله إلاَّ الله وأن محمدًا رسول الله- ولكنَّهم لا يقومون بحقوق هذه الشهادة؛ فهم يخالفون بعض أوامر الشرع، ويرتكبون بعض نواهيه، ومنهم المكثِر من المعاصي، ومنهم المقِلّ، ومنهم بين ذلك على درجات كثيرة جدًّا ومتنوعة جدًّا، لا يحصيها إلاَّ الله تعالى. ومما لا بد أن يدركه الداعية أن هذا الصنف هو السواد الأعظم في المسلمين؛ وذلك لأن المسلم غير معصوم من المعصية، كما قال : ?كل ابن آدم خطَّاء وخير الخطائين التوابون»[1]. وتعليل ذلك أنَّ نفس الإنسان قابلة لارتكاب المعصية كما هي قابلة لفعل الطاعة؛ قال اتعالى: وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ﴿ ٧ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴿ ٨ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ﴿ ٩ وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا [الشمس: ٧ - ١٠].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة