ولعل مما يقوي مشروعية طلب القدوة تلك الدوافع والأسس الفطرية والنفسية التي تدفع الناس للاقتداء بغيرهم، ولعلنا نختصرها فيما يلي:
1) الإعجاب: إن الإنسان عندما يعجب بسلوك معين، أو بشخصية، يجد انجذابًا نفسيًا داخليًا للاقتداء بها في عموم السلوك والأخلاق، أو في جزئيات معينة، وتجد أن الدافع لذلك هو حب التجانس مع هذه الشخصية نتيجة الإعجاب.
2) التنافس: يعتبر التنافس من العوامل التي تثير عملية الاقتداء والتأسِّي؛ لأن التنافس السوي يكون مبنيًّا على الرغبة في التماثل والتسابق دون أن يوافق ذلك رغبة في زوال ما عند الآخرين.
3) الشعور بالعجز: إن الشعور بالعجز أو النقص في بعض جوانب الشخصية يدفع المرء إلى الاحتذاء بمن يرى أنهم متفوقون عليه في ذلك الجانب الذي أخفق في تحقيقه، ويرى أن في تقليدهم مخرجًا وعلاجًا قد ينقله ويخرجه مما يعاني منه.