الأمر الأول: الشـرك في دعاء المسألة:
دعاء المسألة هو أن يطلب العبد من ربه جلب مرغوب أو دفع مرهوب[1].
ويدخل في دعاء المسألة: الاستعانة والاستعـاذة والاستغاثة والاستجارة[2].
قال الخطابي رحمه الله تعالى: «ومعنى الدعاء: استدعاء العبد ربه - عز وجل – العناية، واستمداده إياه المعونة. وحقيقته: إظهار الافتقار إليه، والتبرؤ من الحول والقوة. وهو سمة العبودية، واستشعار الذلة البشـرية، وفيه معنى الثناء على الله - عز وجل - وإضافة الجود والكرم إليه»[3].
والدعاء من أهم أنواع العبادة، فيجب صرفه لله تعالى، ولا يجوز لأحد أن يدعو غيره كائناً من كان، قال تعالى: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿ ٦٠ ﴾ ﴾ [غافر: 60]، وقال تعالى: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴿ ١٨ ﴾ ﴾ [الجن: 18]، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الدعاء هو العبادة»[4].
وقال صلى الله عليه وسلم في وصيته لابن عباس: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله»[5]، وروي عن عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدعاء مخ العبادة»، وفي سنده ضعف[6].
فمن دعا غـير الله فقد وقـع في الشـرك الأكبر -نسأل الله السلامة والعافية-.