الإسلام دين ظاهر ليس فيه أسرار ولا كهنوت، ولا يختص طائفة بفهمه دون أخرى، ويمكن للإنسان أيًّا كانت لغته وقدراته أن يفهم عقيدته وأن يستوعب رسالته، وهو يعلن عن نفسه وعقيدته وشريعته في كل مكان وزمان؛ وانطلاقًا من هذا لا بد أن يكون الإعلام الإسلامي جريئًا وعلنيًّا وصريحًا فيما يقدمه، لا يتوانى عن الأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر، فهذا من أصول الدين، لكنه يقدِّم ذلك بأسلوب علمي موضوعي لا يلجأ فيه لفضح المستورين، بل يفعل كما كان رسول الله ﷺ يفعل «مَا بَالُ أَقوام يَفْعَلُونَ كَذَا وَكَذَا»، أما من جهر بالعداوة والخطأ فهذا يمكن التصريح باسمه وتفنيد شبهه؛ لأنه هو الذي أخرج الأمر للعلن[1].
وفي الوقت نفسه: يشجع كل عمل إيجابي ويسعى لإشاعته ونشر أخباره وبيان أفكاره ومنفذيه؛ ليكون قدوة للناس.