وينبغي مراعاة مشاعر المتابعين، فلا يعرِض عليهم الإعلامي المسلم ما يخدش حياءهم، ولا يتحدث معهم فيما لا يُحسِن عرضه، ولا يؤذيهم بعرض مشاهد القتل أو الدمار مما يؤذي ضعافهم، ولينتبه من يقوم بالبرنامج إلى أنه قد يتابعه أطفال ونساء، وعن كعب بن مالك، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ رَأَى مَقْتَلَ حَمْزَةَ؟، قَالَ رَجُلٌ: أَعَزَّكَ اللَّهُ، أَنَا رَأَيْتُ مَقْتَلَهُ، فَانْطَلَقَ فَوَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ، فَرَآهُ قَدْ شُقَّ بَطْنُهُ، وَقَدْ مُثِّل بِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُثِّل بِهِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ..»[1]، وقد منع رسول الله السيدة صفية أن تطلع على مشهد مقتل أخيها، فعُلِم من هذا أن الإسلام يراعي مشاعر الناس ولا يعرض عليهم ما يجرح تلك المشاعر، وقِسْ على هذا.
ومن ذلك أيضًا: ستر العورات وترك التهاون في حجاب النساء، والنظر في العورات حرام داخل في قوله تعالى: { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ } [الأعراف: 33]، فالفاحشة تتناول أيضًا كشف العورة، وكما قال تعالى: { وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا } [الأعراف: 28]، وهذه الفاحشة كانت طوافهم بالبيت عراة، فإنهم كانوا يقولون: لا نطوف بثياب عصينا الله فيها، فرد الله تعالى عليهم بذلك، وقال: { قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } [الأعراف: 28]؛ فعُلِم أن من الفحشاء كشف العورات، وهو مع الأسف يقع كثيرًا في الإعلام، لا سيما الفني منه.