حجم الخط:

الدعوة والتعامل مع خصائص الرأي العام:

يجب على الدعاة في موضوع الرأي العام الانتباه إلى عدة ملحوظات، أهمها:

· ينبغي التعامل مع الأعراض التي تسبب تبلور رأي عام غير صحيح، مثل: الصراع أو القلق أو الإحباط.. من خلال طمأنة الجمهور وبث الأمل والثقة في الله تعالى.

· على الدعاة أن يجتهدوا في تكوين رأي عام راشد بتحصين الأغلبية بالمفاهيم الصحيحة المنبثقة من فهم إسلامي عميق وصياغته بطريقة ميسرة لكنها قوية.

· يراعى أن الرأي العام حساس بالنسبة للأحداث المهمة، ويتأثر بالكوارث والأزمات؛ فينبغي أن يشعر الشعب أن الدعاة يشاركوه همه؛ وهو يتأثر بالأحداث أكثر من الأقوال، كما أنه غير ثابت بل يتغير من وقت لآخر؛ لذا: فيجب على الدعاة أن يتناولوا الموضوعات الحساسة بحذر؛ لئلا يكون رأيهم صادمًا فيتسبب في مشكلات، وبدلًا من اقتراح حلول نظرية يجب عليهم ألا يكتفوا بالأقوال وأن يغيِّروا من خلال قيامهم بأعمال، فمثلًا إن كانت هناك كارثة بيئية فمن المهم إظهار التعاطف بالكلام من ناحية، وعدم إلقاء اللوم على المواطنين- حتى وإن بدا منهم نوع من الجهل أو الخطأ في ردود الأفعال- من ناحية أخرى، ثم لِيَكُن من الدعاة التصرف العملي المساهم في تخفيف الأعباء.

· يُستفاد من الرأي العام بشكل لحظي وفي أقرب فرصة؛ لأنه لا يبقى منفعلًا مدة طويلة، فلو تفاعل الناس مع الداعية في قضية فإنه يجب أن يستثمر ذلك في خطوة عملية (جمع تبرعات لحل المشكلة مثلًا).

· إشراك الشعب (أو غالبيتة في البلد) في عمليات اتخاذ القرار؛ لكي يشعر الرأي العام بالمشاركة، وهذا يقوم به الدعاة حتى في اختيار سبل التدريب أو الكتب التي يشرحونها أو المناهج التي يتبعوها.

· الإدراك بأن الرأي العام قد يتكوَّن من خلال الأهواء أكثر من بنائه على المعلومات، والآيات القرآنية تؤيد ذلك، قال تعالى: { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ } [الأنعام: 116]؛ لذا: فإظهار المعلومات وتداول المعلومات الحقيقية بشفافية يساهِم في ترشيد الرأي العام، ومن ذلك: إعلان نتائج الاستفتاءات والدراسات الإحصائية عن المسائل العامة.

· التأثير على الرأي العام بتهدئته في حال نزوعه إلى التعامل بعنف غير مسوِّغ في حدث ما، وتلك وظيفة يمكن للدعاة أن يقوموا بها لأن الناس تثق بهم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة