حجم الخط:

أنماط الإعلام التقليدي والإعلام الإلكتروني:

حيث الأنماط التقليدية هنا هي: (الكتب- الصحافة- الإذاعة- التلفاز)، بينما الإعلام الإلكتروني هو القائم على استخدام تقنيات الكمبيوتر من برامج وأجهزة مرتبطة به؛ وقد استُفِيد من تلك التقنيات في التواصل مع الجماهير، وتمثلت قمته في شبكة الإنترنت ببرامجها وتفاعلها كافة، ويلاحظ أن الإعلام التقليدي سعى لاستخدام التقنية لتعويض الفرق بينه وبين الإلكتروني، حيث أدرجت بعض إمكانات الوسائط المتعددة لا سيما في التلفاز (نصوص مكتوبة- اتصالات- رسوم وبيانات- فيديو)، وأمكن التواصل مع الجمهور من خلال هذه الوسائط، كما أُتِيحت الفرصة له بالتعبير عن نفسه عبر دمج وسائل إلكترونية مع ما تقدمه القنوات من البرامج، وكذلك تلقي اتصالات على الهواء.

وبكل حال- ووفقًا لما جرت به العادة- فإنه لا يمكن لوسيلة اتصالية أن تقضي على غيرها؛ فقد حدث وتأثرت الجرائد بسبب اختراع الإذاعة، لكن أثبتت التجربة أنها استعادت كثيرًا من أدوارها بعدما طوَّرت نفسها، والشيء نفسه حدث للإذاعة بظهور التليفزيون، لكن بقي للإذاعة خصائصها وانتشارها بأماكن لا يصل إليها البث التليفزيوني، ثم ظهر الإنترنت متزامنًا مع البث الفضائي، فلم يلغِ أحدهما الآخر، لكنه أثَّر فيه، وفي العصر الراهن: أخرجت مصانع التقنية ما يسمى التليفزيون التفاعلي، وهو يستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي (وهي من البرمجيات الإلكترونية) ليتعرف على هوايات مستخدمه واهتماماته، ليبدأ في برمجة التلفاز لاستقبال المواد المبثوثة وترشيح ما يتناسب مع تلك الهوايات والاهتمامات، وتلك التقنية تدمج بين الوسيلتين.

لكن لا تزال للأنماط الإلكترونية شيئًا من الاختلاف لم تلحق الوسائل التقليدية بها، فمثلًا- ووفقًا لمحرك البحث العالمي العملاق (جوجل) -: غيَّر الإنترنت العالم بشكل جذري في السنوات العشر الماضية، حيث يبحث مليارا شخص الآن عن المعلومات إلكترونيًّا كل يوم، ويرسلون مئة مليار رسالة إلكترونية كل يوم[1].

إن صناعة الإعلام التقليدية في العالم ستبحث عن أنماط جديدة للتطور، عن طريق تطوير تكنولوجيات جديدة، وإن قطاعات مختلفة، ومنها: الأعمال، والترفيه، وصناعة النشر التقليدية، والإعلان.. ينبغي أن تواجه التغيرات التي يفرضها تطوير تكنولوجيات جديدة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة