والنشاط الإعلامي نشاط موضوعي غير متحيز، ولا يتأثر بشخصية الإعلاميين، ويسعى لمحاربة التحيزات والخرافات، كما تزداد أهميته كلما ازداد المجتمع تعقيدًا وتقدمت المدنية وارتفع المستوى التعليمي والثقافي والفكري لأفراد المجتمع[1].
وهذا البيان لموضوعية الإعلام هو الأساس الذي يميز الإعلام عن غيره من أنشطة الاتصال كما تنقله لنا الدراسات الأكاديمية، لكن الواقع أن تحيزات واضحة تستخدم في الإعلام إلى حد كبير، فلقد استُخدِم الإعلام للتشويه، ولبث تصورات خاطئة، ولتسويغ سياسات منحرفة.. في كل من الدول المتقدمة والنامية على حد سواء.
فمع متابعة الجماهير لتلك الوسائل، وتأثرهم في كثير من الأحيان بما تنقله وما تقوله، وجدت الجهات المؤثرة (حكومات، وجماعات ضغط، وأصحاب مصالح، ورجال أعمال) في التسلط على الوسائل الإعلامية سبيلًا لصياغة الرأي العام وفقًا لما يريدون وبمعزل عن الحقيقة والمصداقية.
ونظرة إلى الأراجيف حول شريعة الإسلام وبث الشبهات والتخوفات وتحجيم الدعاة ومحاولة تشويههم وتصيد الأخطاء لهم داخل مجتمعات المسلمين وخارجها (إلا من رحم ربك).. تنبئك عن سوء استخدام وسائل الإعلام في كثير من الأحيان.
ولذا: فالواجب على العقلاء والدعاة أن يتبنوا إعلامًا نقيًّا نظيفًا موضوعيًّا، يعيد للفكرة وجهها الملائم لها.