سلوك المستهلك في الاقتصاد الإسلامي:
سلوك المستهلك في الاقتصاد الإسلامي تحكمه ضوابط، منها:
1- الدخل:
ورغم أن الدخل له تأثير كبير على الإنفاق الاستهلاكي، سواء لدى المسلم أو غيره إلا أن المسلم -بنص القرآن الكريم- مدعو للتوسع في الإنفاق إذا اتسع رزقه وزاد دخله، قال تعالى: { لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ۖ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ } [الطلاق: 7]، وهذا التوسع في الإنفاق أو زيادة الاستهلاك المترتبة على زيادة الدخل يجب أن تكون منضبطة بالضوابط الشرعية التي تحكم السلوك الاستهلاكي للمسلم.
2- الرشد الاقتصادي:
مفهوم الرشد في الاقتصاد الإسلامي يختلف عن مفهوم الرشد في الاقتصاد الغربي، فالمسلم له معايير معينة تحكم سلوكه، فهو مأمور أن يمتنع عن السلع المحرمة، وأن لا يمعن في الترف، أو إضاعة المال بالإسراف والتبذير، وكذلك عليه الاعتدال في الإنفاق الاستهلاكي، قال تعالى: { وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا } [الفرقان: 67]، كذلك لا يشجع الإسلام على التوسع في الكماليات الاستهلاكية والانجرار وراء الملذات.
3- الحرية الاقتصادية المنضبطة:
فحرية المستهلك المسلم تخضع للضوابط الشرعية بخلاف حرية الفرد في المجتمعات الغربية الرأسمالية.
4- توسيع نطاق المنفعة:
فالمنفعة لا تتوقف عند إشباع حاجات مادية، بل تمتد إلى تحقيق المنافع الروحية وابتغاء الأجر من الله سبحانه وتعالى فربما يصرف المسلم جزءًا كبيرًا من دخله على أوجه الخير وهو في أوج سعادته لعلمه بعظم نفع ذلك له في الدنيا والآخرة، وهناك من غير المسلمين من يفعل ذلك في الأوقاف وغيرها من مصارف الخير.