حجم الخط:

Adobe Systemsقضاء التاجر لديونه قبل حلول الحول لتجنب الزكاة:

السؤال: أ- رجل يعمل بالتجارة، ويتعامل مع شركات أجنبية بالشراء إلى الآجل، ويحول الحول عليه، وفي ذمته مبالغ كبيرة، فهو يسأل عما إذا أراد أن يدفع ما عليه من ديون لهذه الشركات قبل حلولها وقبل الحول بأيام حتى يتجنب زكاة هذه المبالغ التي هي في ذمته، وسوف يأتي وقت دفعها بعد أيام من الحول، فهل يأثم بهذه النية؟

ب- كيف يزكي ماله إذا كان كالآتي مثلاً:

قيمة البضاعة الموجودة في المخزن عند نهاية الحول (200،000) ريال.

قيمة الديون التي عليه (300،000).

قيمة الديون التي له (200،000).

نقداً ورصيداً في البنك (100،000).

ج- إذا كانت بعض المبالغ التي عليه قد حان وقت دفعها، وتراخى في الدفع، وحان وقت الحول، وأخرجها من صندوقه ليدفعها لصاحبها بعد الجرد، وأبعدها من مجموع ماله، وخصمها من الديون التي عليه، فهل هذا يعفيه من زكاتها؟

الجواب:

إذا سدد من عليه الديون ديونه قبل تمام الحول فلا زكاة عليه، ولا حرج في ذلك، وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه الخليفة الراشد يأمر من عليه دين أن يقضي دينه قبل حلول الزكاة، ولا بأس أن يضع صاحب الدين بعض دينه ليحصل له تسديد الباقي قبل حلول الأجل في أصح قولي العلماء؛ لما في ذلك من المصلحة المشتركة لأهل الدين ولمن عليه الدين، مع بُعد ذلك عن الربا.

أما قيمة البضاعة التي في المخازن فعليه زكاتها عند تمام الحول، وهكذا الرصيد الذي لديك في البنك يزكى عند تمام الحول. أما الديون التي لك عند الناس ففيها تفصيل: ما كان منها على أملياء وجبت زكاته عند تمام الحول؛ لأنه كالرصيد الذي في البنك ونحوه، وأما ما كان منها على معسرين فلا زكاة فيه على الصحيح من أقوال العلماء. وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يزكيها بعد القبض عن سنة واحدة فقط، وهذا قول حسن وفيه احتياط، ولكن ليس ذلك بواجب في الأصح؛ لأن الزكاة مواساة، والزكاة لا تجب في أموال لا يدري هل تحصل أم لا؟ لكونها على معسرين أو مماطلين أو نحو ذلك، كالأموال المفقودة، والدواب الضالة، ونحو ذلك.

وأما الدين الذي عليه فلا يمنع الزكاة في أصح أقوال أهل العلم، وأما ما حزته من مالك ليدفع إلى أهل الدين فحال عليه الحول قبل أن تدفعه لأهل الدين، فإنها لا تسقط زكاته، بل عليك أن يزكيه لكونه حال عليه الحول وهو في ملكك. وبالله التوفيق. [من فتاوى ابن باز]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة