عدم تحجب الزوجة عند سفرها إلى بلاد أهلها:
السؤال: عندما تسافر زوجتي لأهلها في خارج البلاد، وآمرها بالحجاب ترفض وتقول: نحن لا نتحجب في بلدنا، وأهلها يقولون كذلك أيضاً، فهل يلحقني إثم في ذلك، علماً بأنها تتحجب عندنا هنا في بلدنا؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب: الواجب عليها الحجاب عن غير محارمها في المملكة وغيرها، وعليك نصيحتها وتذكيرها بالله، وتحذيرها من أسباب غضبه، وعلى أوليائها أن يساعدوك على ذلك؛ لقول الله سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ﴾ الآية [الأحزاب: 59]، وقوله سبحانه في نساء النبي ﷺ: ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ۚ ﴾ [الأحزاب: 53].
وليس ذلك خاصاً بهن، بل الآية تعمهن وتعم غيرهن؛ لأن طهارة القلوب مطلوبة للجميع؛ ولما ثبت عن النبي ﷺ من الأحاديث الدالة على نسخ السفور ووجوب الحجاب؛ ولعموم قوله سبحانه: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ٢ ﴾ [المائدة: 2]، وفق الله المسلمين جميعاً للفقه في دينه، والعمل به، والسلامة مما يخالفه، إنه سميع قريب. [من فتاوى ابن باز]