عدم احتجاب الزوجة عن أبناء عمها:
السؤال: أفيد فضيلتكم بما أنني قد تزوجت على بنت أحد الجماعة، وحيث إن عندها أولاد عم وأولاد خالاتها يسلمون عليها، فقد منعتهم عن السلام عليها، ولكن قلت لهم يسألونها؛ حيث إنه حرام، وبعضهم زعل من كلامي حتى بعض أقربائي وأهلي يقولون: ما يجوز لي أن أمنعهم، وقلت لهم: هذا حرام؛ حيث ليس إخوانها من أم وأب، وإنما أبناء عمها وأولاد خالاتها. أفيدوني جزاكم الله خيراً.
الجواب: لا يجوز للمرأة إبداء زينتها، ولا كشف وجهها ولا مصافحتها للرجال الأجانب، قال تعالى: ﱡﭐ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﱠ [النور: 31]، فمن ذكر الله سبحانه من أولياء المرأة كالزوج والأب وأبي الزوج والأخ وابن الأخ وابن الأخت وغيرهم ممن ذكر الله- فهؤلاء هم محارمها الذين يجوز لها مصافحتهم، أما أخو الزوج وعمه وابن عم المرأة وابن عمتها وابن خالها وابن خالتها ونحوهم- فلا يجوز لها الكشف لهم، ولا مصافحتهم، ويسلمون عليها بوجود محرمها معها من غير مصافحة، مع الحجاب والتحفظ والحشمة، وكذلك تحرم الخلوة بهم، فقد ثبت أن الرسول ﷺ نهى عن الدخول على النساء فقال: «إياكم والدخول على النساء فقال رجل: أرأيت الحمو؟ فقال: الحمو الموت»[1]، والحمو هو قريب الزوج، كأخيه وعمه وخاله ونحوهم.
أما زعل أقربائك فلا تلتفت إليه، وعليك دعوتهم إلى الحق وتبيينه لهم بالدليل، عسى الله أن يهديهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز ابن عبد الله بن باز [من فتاوى اللجنة الدائمة]