حجم الخط:

Adobe Systemsزواج الرجل من ابنة خاله الذي رضع من أم الرجل:

السؤال: أرغب في الزواج من ابنة خالي الأكبر، وهو في سن والدتي تقريباً، قد حصل الرضاع بين إخواني الكبار وأخوالي المقاربين لسنهم تقريباً من أمي وجدتي، أما أنا فلم أرضع من غير أمي، وابنة خالي كذلك لم ترضع من سوى أمها، يقولون بأني أصبحت عمها بحكم الرضاع الذي حصل بين إخواني وأخوالي، فهل أنا عمها أم تحل لي زوجة؟

الجواب: إذا كان الواقع كما ذكرت من رضاع أخوالك من أمك وجدتك مع إخوانك الكبار فإن كان رضاعهم من أمك أو جدتك خمس رضعات فأكثر في الحولين لم يجز لك أن تتزوج أي بنت من بنات أخوالك؛ لأنك عمهن من الرضاع، وإذا كان الرضاع أقل من ذلك أو كان بعد الحولين جاز لك أن تتزوج من بنات من كان رضاعه منهم أقل من خمس رضعات أو كان بعد الحولين، قال الله تعالى: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ إلى أن قال: ﴿ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ [النساء: 23]، وقال: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ [البقرة: 233]، وثبت عن النبي أنه قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»[1]، وثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كان فيما نزل من القرآن: (عشر رضعات معلومات يحرمن) ثم نسخن بـ (خمس معلومات) فتوفي رسول الله والأمر على ذلك»[2]، علماً بأن الطفل إذا امتص لبناً من الثدي ولو قليلاً ثم تركه اعتبر هذا رضعة، فإذا عاد إليه فامتص منه لبناً ولو قليلاً، ثم تركه اعتبر رضعة ثانية، وهكذا.

أما ابنة خالك المذكورة في السؤال فلا تحرم عليك؛ لأنها لم ترضع من أمك ولا من جدتك، وأنت لم ترضع من أمها ولا من جدتها، حسبما ذكرت في السؤال.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز ابن عبد الله بن باز [من فتاوى اللجنة الدائمة]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة