هل دعوى عدم جواز الدعاء في الصلاة صحيحة؟
السؤال: يقولون: إن الدعاء في صلاة الفريضة لا يجوز للوالدين، والقرآن لا يجوز أن يجعل ثواب الختمة لوالديه، وإذا طاف لا يجوز أن يجعل ثواب السبع لوالديه؟
حكم الدعاء في الصلاة
الجواب: الدعاء في الصلاة لا بأس به سواءً كان لنفسه أو لوالديه أو لغيرهما، بل هو مشروع؛ لقول النبي ﷺ: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء»[1] أخرجه مسلم في صحيحه. وقال عليه الصلاة والسلام: «أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم»[2] خرجه مسلم أيضاً، وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي ﷺ لما علمه التشهد قال: «ثم ليختر من الدعاء أعجبه إليه فيدعو»[3]، وفي رواية: «ثم ليختر من المسألة ما شاء»[4]، والمراد بذلك قبل أن يسلم، فإذا دعا في سجوده أو في آخر الصلاة لنفسه أو لوالديه أو المسلمين فلا بأس لعموم هذه الأحاديث وغيرها.
حكم تثويب القراءة والطواف
وأما تثويب القراءة أو الطواف لوالديه أو لغيرهما من المسلمين فهذا محل خلاف بين العلماء، والأفضل تركه لعدم الدليل عليه، والعبادات توقيفية لا يفعل منها إلا ما جاء به الشرع؛ لقول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»[5] متفق على صحته، وفي رواية أخرى: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»[6] خرجه مسلم في الصحيح. والله ولي التوفيق. [من فتاوى ابن باز]