حجم الخط:

Adobe Systemsدعوى أثر الدين في انتشار الأمراض النفسية:

السؤال: شخص في مدينتنا متمسك بالدين، أصيب بمرض نفسي، فقال بعض الناس: إنه أصيب بهذا المرض بسبب الدين، ومن جراء كلام الناس حلق لحيته، ولم يعد يحافظ على الصلاة كما كان. فهل يجوز أن يقال: أنه مرض بسبب تمسكه والتزامه بأحكام الدين؟ وهل يكفر من قال مثل هذا الكلام؟

الجواب: التمسك بالدين ليس سبباً للمرض؛ بل هو سبب لكل خير في الدنيا والآخرة، ولا يجوز للمسلم أن يطيع السفهاء إذا قالوا مثل هذا الكلام، فلا يجوز له أن يحلق لحيته، ولا أن يقصها، ولا أن يتخلف عن صلاة الجماعة، بل الواجب عليه أن يستقيم على الحق، وأن يحذر كل ما نهى الله عنه طاعة لله سبحانه ولرسوله ، وحذراً من غضب الله وعقابه قال سبحانه: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ١٣ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ١٤ [النساء: 13، 14]. وقال عز وجل: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ٢ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ [الطلاق: 2، 3]، وقال سبحانه: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ٤ [الطلاق: 4]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

وأما القائل: إن المرض الذي أصاب المتمسك بالدين أنه بسبب الدين فهو جاهل، يجب أن ينكر عليه، ويعلم أن التمسك بالدين لا يأتي إلا بالخير، وأن ما أصاب المسلم مما يكره فهو تكفير للسيئات وحط من الخطايا.

أما تكفيره ففيه تفصيل يعلم من باب حكم المرتد في كتب الفقه الإسلامي. والله ولي التوفيق. [من فتاوى ابن باز]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة