حكم الشك في نجاسة الثوب أثناء الصلاة
السؤال: إذا شك الإمام في نجاسة ثوبه ولم ينصرف من الصلاة لمجرد الشك، فلما أنهى الصلاة وجد النجاسة في ثوبه فما الحكم؟ وهل ينصرف من الصلاة في مثل هذه الحالة لمجرد الشك أم ينتظر إلى أن يقضي صلاته؟
الجواب: إذا شك المصلي في وجود نجاسة في ثوبه وهو في الصلاة لم يجز له الانصراف منها سواء كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً، وعليه أن يتم صلاته، ومتى علم بعد ذلك وجود النجاسة في ثوبه فليس عليه قضاء في أصح قولي العلماء؛ لأنه لم يجزم بوجودها إلا بعد الصلاة. وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه خلع نعليه وهو في الصلاة، لما أخبره جبرائيل عليه السلام : أن بهما قذراً[1]، ولم يعد أول الصلاة، بل استمر في صلاته.
أما لو صلى يعتقد أنه على طهارة، ثم بان بعد الصلاة أنه محدث، أو أنه لم يغتسل من الجنابة، فإن عليه أن يتطهر ويعيد بإجماع أهل العلم؛ لقول النبي ﷺ: «لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول»[2] خرجه مسلم في صحيحه، وقوله ﷺ: «لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ»[3] متفق على صحته. والله ولي التوفيق. [من فتاوى ابن باز]