حجم الخط:

حكم طلب المرأة الطلاق إذا أصبحت العشرة مستحيلة:

السؤال: ما حكم الشرع في طلب الطلاق إذا أصبحت العشرة مستحيلة؛ وذلك للأسباب الآتية: أولاً: زوجي جاهل ولا يعرف لي حقاً، وكان يلعنني ويلعن والدي، ويسميني اليهودية والنصرانية، والرافضية، ولكني كنت صابرة على أخلاقه القبيحة من أجل أطفالي، ولكن عندما أصبت بمرض (التهاب المفاصل) أصبحت عاجزة وغير قادرة على الصبر عليه، وأصبحت أكرهه كرهاً شديداً، حتى أنني لا أطيق التحدث معه، فطلبت الطلاق منه فرفض، علماً بأنني من حوالي ست سنوات.. وأنا في بيته عند أولادي، وأنا عنده كالمطلقة أو الأجنبية، ولكنه يرفض الطلاق. أرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة على سؤالي.

الجواب: إذا كان حال الزوج ما ذكرت فلا حرج في طلب الطلاق، ولا حرج في المفاداة بأن تدفعي له شيئاً من المال ليطلقك من أجل سوء عشرته، واعتداءاته عليك بالكلام السيئ، وإن رأيت الصبر عليه مع نصيحته بالأسلوب الحسن والدعاء له بالهداية من أجل أطفالك وحاجتك إلى إنفاقه عليك وعلى أطفالك فنرجو لك في ذلك الأجر وحسن العاقبة، ونسأل الله له الهدية والاستقامة، هذا كله إن كان يصلي ولا يسب الدين.

أما إن كان لا يصلي أو كان يسب الدين فهو كافر، ولا يجوز لك البقاء معه، ولا تمكينه من نفسك؛ لأن سب دين الإسلام والاستهزاء به كفر وضلال وردة عن الإسلام بإجماع أهل العلم؛ لقول الله عز وجل: ﱡﭐ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ٦٥ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ [التوبة: 65، 66] الآية. ولأن ترك الصلاة كفر أكبر وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء؛ لما ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي أنه قال: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة»[1]؛ ولما روى الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه عن النبي أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركه فقد كفر»[2]، ولأدلة أخرى من الكتاب والسنة غير ما ذكرنا. والله المستعان. [من فتاوى ابن باز]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة