حجم الخط:


حكم تعدد الزوجات ونوع العدل فيه:

السؤال: ما حكم تعدد الزوجات؟ وهل العدل شرط في الزواج إن كان جائزاً؟ وهل يشمل العدل المساواة في الجماع مع المبيت؟ وما حكم من يريد من التعدد المباهاة والترف مع قدرته على العدل؟

الجواب: تعدد الزوجات سنة لمن قوي على ذلك، وأراد بذلك عفة فرجه وغض بصره أو تكثير النسل أو تشجيع الأمة على ذلك ليستغنوا بما أحل الله عما حرم الله، وليأخذوا بأسباب تكثير الأمة الإسلامية، وتكثير من يعبد الله في الأرض أو نحو ذلك من المقاصد الصالحة.

والحجة في هذا قول الله عز وجل: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا ٣ [النساء:3]، وقوله سبحانه: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب:21] الآية، وقد جمع عدداً من النساء وكان يعدل بينهن، ويقول: «اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك»[1] أخرجه أهل السنن بإسناد صحيح، ومراده أن العدل واجب فيما يملكه الإنسان كالإنفاق والمبيت ونحوهما، أما الحب والجماع فلا يملكه الإنسان.

وليس للمسلم أن يجمع أكثر من أربع من النساء؛ عملاً بالسنة الصحيحة الواردة في ذلك والمفسرة للآية الكريمة. والله ولي التوفيق. [من فتاوى ابن باز]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة