حكم الحلف بالتحريم والطلاق:
السؤال: ما حكم الحلف بالتحريم والطلاق حتى إنه صار كالعادة للحالف؟
الجواب: لا يجوز الحلف بالتحريم سواءً قال: بالحرام لأفعلن كذا، أو قال: عليّ الحرام لأفعلن كذا أو لا أفعل كذا لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ۖ ﴾ [التحريم:1] الآية؛ ولقوله عز وجل في المظاهرين من نسائهم: ﴿ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ۚ ﴾ [المجادلة:2] الآية.
ولأن النبي ﷺ نهى عن الحلف بغير الله وقال: «من حلف بغير الله فقد أشرك...» [1]، ولا شك أن قول الإنسان: بالحرام لأفعلن كذا نوع من الحلف بغير الله.
أما الطلاق فيكره الحلف به بصيغة: [عليّ الطلاق] لأفعلن كذا، أو إن فعلت كذا فأنتِ طالق؛ لأن ذلك قد يفضي إلى وقوع الطلاق الذي هو أبغض الحلال إلى الله من دون سبب شرعي، وإنما هو الغضب والتسرع إلى هذا الأمر.
وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق»[2]، أما إن قال: بالطلاق لأفعلن كذا أو لا أفعل كذا فذلك منكر لا يجوز؛ لأنه من الحلف بغير الله. والله ولي التوفيق. [من فتاوى ابن باز]