حجم الخط:

Adobe Systemsحكم التركيبة والبناء على القبر

السؤال: وقفت والدتنا وقفاً، وقررت فيه أنه بعد وفاتها يعمل تركيبتين رخام من إيراد الوقف، توضع إحداهما فوق قبرها والأخرى فوق قبر زوجها المتوفى قبلها، وهو والدنا، بمبلغ من ثلاثين جنيهاً إلى أربعين جنيهاً للتركيبتين الرخام، وبصفتي ناظراً للوقف ومكلفاً بالقيام بتنفيذ هذه الوصية سمعت همساً من أحد حضرات القضاة الشرعيين بأن هذا محرم وغير جائز شرعاً، وكيف يحصل التصرف في المبلغ الذي تقرر لهذا العمل؟

الجواب: اعلم أنه يحرم رفع البناء على القبر لو للزينة، ويكره للإحكام بعد الدفن، بل تكره الزيادة العظيمة من التراب على القبر؛ لأنه بمنزلة البناء وهو منهي عنه، لما في صحيح مسلم عن جابر قال: «نهى رسول الله أن يجصص القبر وأن يبنى عليه»[1]. من الدر المختار وحاشيته رد المحتار وفي الفتاوى الهندية.

وإذا أوصى بأن يطين قبره أو توضع على قبره قبة فالوصية باطلة إلا أن يكون في موضع يحتاج إلى التطيين لخوف سبع أو نحوه، وبناء على ذلك فوضع التركيبتين لا يجوز شرعاً، ومتى كان الأمر كذلك بطل شرط الواقفة شراءهما بالمبلغ الذي عينته، ووجب صرف هذا المبلغ إلى الفقراء؛ لأن ما بطل صرفه إلى الجهة التي عينها الواقف صرف إلى الفقراء، وهذا إذا لم يكن في حجة الوقف التي لم يرسلها المستفتي إلينا ما يقضي بصرفه في جهة أخرى غير الفقراء، والله أعلم. المفتي: عبد المجيد سليم [من فتاوى علماء الأزهر].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة