حجم الخط:


حرمة ما يسمى بحفلة الزار:

السؤال: لدينا في أرض العدين عادة مخلة بالعقيدة والمروءة، وبما أن هذه العادة منتشرة في اليمن ومصر كما ذكره الشيخ محمد سالم البيحاني رحمه الله في كتابه (أستاذ المرأة) تحت عنوان (حفلة الزار) وكما ذكر ذلك صاحب كتاب (الإبداع في مضار الابتداع) فقد يصاب شخص بمرض من الأمراض أو بمرض الصرع، فينسبون ذلك لشخص آخر، ويستدعون بعض الزمارين المختصين بالأزوار كما يسمونهم، ويعدون لهم حفل عشاء لا يسمون الله على ذبيحتهم ولا عند أكلهم طاعة للشيطان، وبعد تخزين مضغ القات وشرب الدخان يفتتح الحفل بالمزمار، ويختلط النساء بالرجال، ويرقصون على أنغام المزمار، وربما قام المريض بالرقص معهم سواء كان رجلاً أم امرأة، وأكثر من يتعرض لهذا المرض من النساء، وبعد كل هذا وقد انقضى من الليل معظمه يستجوب المريض فيقول: إنهم جن فلان بن فلان. ويشترطون شروطاً منها عشاء رأس غنم أو الذبح باسمهم، فما حكم الشرع في الذبح لغير الله؟ وما حكم الأكل من تلك الذبيحة؟ وهل طاعة الشياطين فيما يشترطون تعد عبادة لهم؟ إلى آخر السؤال.

الجواب: اعلم بأن ما جاء في الاستفتاء حرام حرام حرام، لا يجوز لأحد السكوت عنه فضلاً عن الحضور عند حفلة الزار التي هي من أشر البدع التي قد نهى عنها العلماء في مؤلفاتهم، ومنهم العلامة البيحاني في كتاب (أستاذ المرأة) والشيخ محفوظ رحمه الله في كتابه القيم (الإبداع في مضار الابتداع) وغيرهما من العلماء، وكيف لا تكون هذه الأفعال محرمة وقد جمعت اللهو بالمزمار المحرم ثم باختلاط الرجال بالنساء حال الرقص ثم بالذبح لغير الله الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لعن الله من ذبح لغير الله»[1]، وما ذبح للشيطان أو لأي شيء مما يصدق عليه أنه أهل لغير الله به فلا ينبغي أكله.

وعلى السائل وغيره من الشباب الأتقياء الحاذقين العارفين بأن هذه الأشياء من المحرمات عليهم نشر الوعي بين العامة، وتعريفهم بأن هذه الأعمال مخالفة للشرع والعقل، وعليهم أن يقرؤوا كتاب الشيخ محفوظ وكتاب الشيخ البيحاني وغيرها من الكتب النافعة بين الخاص والعام، وكم قد سبق أن تكلمت بمثل هذا الكلام في هذا البرنامج وفي غيره، ولكن أكثر الناس لا يعقلون وعن نشر الوعي الديني يتغاضون ويتجاهلون، وما الله بغافل عما يعملون ﴿ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ٢٢٧ [الشعراء: 227]، هذا والله سبحانه ولي الهداية والتوفيق. [من فتاوى العمراني]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة