ترك التسمية في الوضوء نسياناً:
السؤال: ما حكم من ترك التسمية عند وضوئه ولم يتذكر إلا بعد فراغه من الوضوء؟
الجواب: من نسي التسمية على الوضوء حتى فرغ منه فإنه لا شيء عليه، ووضوءه صحيح، حتى لو فرض أنه تعمد ترك التسمية عند الوضوء فإن في صحة وضوئه خلافاً بين العلماء، فمنهم من يقول: إن وضوءه صحيح، ولا شيء عليه؛ وذلك لأن الأحاديث المتكاثرة عن النبي ﷺ في وصف وضوئه ليس فيها ذكر للتسمية، وحديث «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» [1] ليس بثابت مرفوعٍ إلى النبي ﷺ، كما ذكر الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال: لا يثبت في هذا الباب شيء. وذهب بعض أهل العلم إلى أن التسمية على الوضوء واجبة، وأنه إذا تعمد تركها لم يصح وضوءه، ولكن القول الأول أقرب إلى الصواب، أي: أن التسمية على الوضوء سنة؛ إن أتى بها الإنسان فهو أكمل وأفضل، وإن لم يأت بها فوضوءه صحيح. [من فتاوى ابن عثيمين]