تحريم المرأة لزوجها أو تشبيهها له بأحد محارمها:
السؤال: إن لي زوجة، ولي منها خمسة أطفال، وعندما حدث بيننا سوء تفاهم ذات ليلة قامت زوجتي وأشارت لي بأصبعها، ولعنتني ثلاث مرات متتالية، ثم حرمتني ثلاث مرات أخرى، حيث قالت: أنت علي حرام ما تحل لي بعد اليوم، عند ذلك تركت البيت، وذهبت إلى بيت زوجتي الثانية، وأرجو من سماحتكم إفتائي فيما حصل من زوجتي، علماً أنها تنتظر عودتي للبيت من أجل أوصلها إلى بيت أهلها مصرة على عدم العيش معي ومع أولادها، أرجو الإسراع بما ترونه، والله يحفظكم.
الجواب: المرأة لا يقع منها طلاق، سواء بلفظ الطلاق أو التحريم، وإنما يقع الطلاق من الزوج، ولهذا فما حدث من زوجتك لا تطلق به، بل هي باقية زوجة لك، وعليها كفارة يمين وهي: إطعام عشرة مساكين من أوسط طعامكم أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ولا يجوز لها اللعن، سواء لزوجها أو ابنها أو غيرهما من المسلمين؛ لقوله ﷺ فيما رواه البخاري ومسلم: «لعن المؤمن كقتله»[1]، وقوله ﷺ: «لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة»[2] رواه مسلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز [من فتاوى اللجنة الدائمة]