حجم الخط:

Adobe Systemsالفرق بين الهدية والصدقة:

السؤال: هل هناك فرق بين الهدية والصدقة؟ وهل يصح أن أتثاوب بالهدية عن نفسي ومن أرغب؟ وهل يجوز الأكل من الصدقة، ولا سيما إذا كنا أغنياء وعلمنا أن المهدى صدقة؟

الجواب: الهدية ما يهدى للمحبة وطلب الألفة، وصفاء القلوب، أما الصدقة فهي المال المدفوع من أجل فقر المدفوع إليه وحاجته، وكلتاهما لا حرج في الأكل منهما، والاستفادة منهما بشتى الفوائد المباحة، إلا أن يكون المدفوع لإبطال حق، أو تحصيل ما ليس بحق، فهذا يسمى رشوة، وهي محرمة؛ لأن «النبي لعن الراشي والمرتشي»[1]، وقد كان النبي يقبل الهدية ويثيب عليها، ويقول : «تهادوا تحابوا»[2]، وكان أيضاً عليه الصلاة والسلام يحث على الصدقة ويقول: «إنها تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار»[3]، وقد قال الله سبحانه: ﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [البقرة: ]، ويقول الله سبحانه: ﴿ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ٢٨٠ [البقرة:280]، ويقول عز وجل: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٢٧٤ [البقرة: 274]، والآيات في فضل الإنفاق في سبيل الله كثيرة. [من فتاوى ابن باز]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة