حجم الخط:


حكم الصلاة لغير القبلة جهلاً

السؤال: خرجنا إلى البر قريباً من البلد، فصلىنا العشاء جنوباً والقبلة غرباً جهلاً منا، وفي الأسبوع التالي صلىنا في نفس الاتجاه، فوقف أحد الإخوة جزاه الله خيراً، ونبهنا على الخطأ، فاستدرنا إلى القبلة، فما حكم الصلاة الأولى والثانية؟

الجواب: إذا كنتم مجتهدين في طلب القبلة وتحريتم، وكان ليس لديكم معرفة بأدلة القبلة فلا حرج عليكم، فصلاتكم صحيحة الأولى والثانية، وأما إذا لم تكونوا كذلك، فإن صلىتم هكذا بمجرد ما عنّ لكم فعليكم أن تعيدوا الصلاتين الأولى والثانية؛ وذلك لأن الرجل إذا اجتهد في القبلة وتحرى ثم تبين له الخطأ فإنه لا شيء عليه؛ لقول الله تعالى: ﴿ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ [البقرة: 286]، وقوله تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ [البقرة: 286]، وقوله تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: 16]، وقول النبي : «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» [1]، وهؤلاء أتوا بما استطاعوا، فتحروا القبلة وقاموا بما يلزمهم من الاجتهاد فتبين خطؤهم فلا شيء عليهم. [من فتاوى ابن عثيمين]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة