السؤال: كثيراً ما نسمع عن شيء اسمه جماعة التبليغ (جماعة الدعوة)، وأريد من سماحتكم تعريف جماعة التبليغ (جماعة الدعوة)؟ وهل هي سنة أم بدعة؟ وما رأيكم فيها؟
الجواب: التبليغ هو الدعوة إلى الله سبحانه وبيان ما جاء به رسوله ﷺ من الدعوة إلى توحيد الله، واتباع شريعته كما قال الله سبحانه في كتابه العظيم: ﴿ هَٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ ﴾ [إبراهيم:52]، وقال سبحانه: ﴿ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ۚ ﴾ [الأنعام:19]، وقال عز وجل في سورة المائدة: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ ﴾ [المائدة:67]، وقال عليه الصلاة والسلام: «بلغوا عني ولو آية»[1]، وقال أيضاً ﷺ: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله»[2].
والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، فكل جماعة تدعو إلى العمل بكتاب الله سبحانه وسنة رسوله ﷺ على الوجه الذي جاء به الرسول ﷺ، فهم مأجورون، ولهم مثل أجور من هداه الله على أيديهم سواء سموا (جماعة التبليغ) أو (جماعة الدعوة)، والواجب على كل من يدعو إلى الله ويبلغ عنه وعن رسوله ﷺ أن يلتزم بالحق، وأن يدعو إلى ما دل عليه كتاب الله سبحانه أو سنة رسوله ﷺ الصحيحة من توحيد الله عز وجل، وإخلاص العبادة له، وبيان الشرك وحقيقته، والتحذير منه، مع الدعوة إلى طاعة الله سبحانه في كل ما أمر به ورسوله، وترك معصيته، ومن عرف منهم بالخرافات والدعوة إلى البدع أو الشرك وجب التحذير منه، وبيان غلطه حتى يحذره الناس.
أما من دعا إلى توحيد الله على بصيرة، وحذر من الشرك بالله على بصيرة، وسلك مسلك أهل السنة والجماعة فيما يدعو إليه وفيما ينهى عنه، فهذا يجب أن يشجع ويساعد ويشكر إذا كان يدعو من علم وبصيرة، والله المسئول أن يوفق المسلمين جميعاً إلى ما يرضيه، وأن يكثر بينهم دعاة الهدى، وأن يحفظهم ويصونهم من دعاة البدع والخرافات، إنه سميع قريب. [من فتاوى ابن باز]