ما حكم اعتبار أطراف الفرش سترة للمصلي:
السؤال: هل تعتبر أطراف الفرش التي في المساجد سترة للمصلي؟
الجواب: لا تعتبر أطراف الفرش سترة للمصلي، والسنة أن تكون السترة شيئاً قائماً مثل مؤخرة الرحل أو أكثر من ذلك كالجدار والعمود والكرسي ونحو ذلك، فإن لم يجد طرح عصاً أو نحوها قدامه إذا كان إماماً أو منفرداً، أما المأموم فسترة الإمام سترة له، وإن كان في أرض ولم يجد سترة خط خطاً.
والأصل في هذا قوله ﷺ: «إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة، وليدن منها»[1] أخرجه أبو داود عن أبي سعيد رضي الله عنه بإسناد صحيح. وقوله ﷺ: «يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل: المرأة، والحمار، والكلب الأسود»[2] خرجه مسلم في صحيحه، وروي عنه ﷺ أنه قال: «إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً، فإن لم يجد فلينصب عصاً، فإن لم يجد فليخط خطاً، ثم لا يضره من مر بين يديه»[3] خرجه الإمام أحمد وابن ماجه، وصححه ابن حبان. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في البلوغ: ولم يصب من زعم أنه مضطرب بل هو حسن. والله ولي التوفيق. [من فتاوى ابن باز]