حجم الخط:


حكم تحية المسجد في أوقات النهي:

السؤال: كثر القول في تحية المسجد، منهم من قال: إنها لا تفعل في أوقات النهي الواردة مثل عند طلوع الشمس وعند غروبها، ومنهم من قال: إنها تجوز حيث إنها من ذوات الأسباب التي لا وقت لها وتفعل حتى ولو كانت الشمس قد مضى نصفها في الغروب، أرجو إفادتي عن ذلك تفصيلياً؟

الجواب: في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم، والصحيح أن تحية المسجد مشروعة في جميع الأوقات حتى بعد الفجر وبعد العصر لعموم قوله : «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»[1] متفق على صحته؛ ولأنها من ذوات الأسباب كصلاة الطواف وصلاة الخسوف، والصواب فيها كلها أنها تفعل في أوقات النهي كلها كقضاء الفوائت من الفرائض؛ لقول النبي في صلاة الطواف: «يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار»[2] أخرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن بإسناد صحيح، ولقوله في صلاة الكسوف: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم»[3] متفق على صحته، وقوله : «من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك»[4]. وهذه الأحاديث تعم أوقات النهي وغيرها، وهذا القول هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمة الله عليهما. والله ولي التوفيق. [من فتاوى ابن باز]

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة