شرع الأذان، فصار بلال هو مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم، وفرض الصوم والزكاة. وصرف الله قبلة المسلمين من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتمنى ذلك. قال تعالى: ﴿ قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ ﴾[البقرة:144]. ولم يعجب ذلك اليهود، فأخذوا يتقوَّلون على الرسول صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: ﴿ وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ۚ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ ۚ ﴾[البقرة:145]. كذلك قامت أغلب الحدود في هذه السنة، وفرض الله الحلال والحرام.