منذ عصور حضارة ما قبل التاريخ ارتبط تاريخ ليبيا بتاريخ شمال أفريقيا والمغرب العربي، فظهرت حضارة دابا في منطقة الجبل الأخضر سنة 10.000ق.م، ثم تعاقبت عليها الحضارات الفينيقية والبيزنطية ثم الرومانية وعندما استقر الفتح الإسلامي في مصر سنة 20هـ/640م سار عمرو بن العاص غربًا وفتح برقة (الاسم القديم لليبيا) وفرض الجزية عليهم وانتفضت وأعاد عبد الله بن أبي السرح فتحها سنة 28هـ/648م واتخذها قاعدة للانطلاق نحو بلاد المغرب.
ويرجع الفضل بعد الله في تعمير ليبيا إلى قبائل بني هلال الذين هاجروا إليها وصبغوها بالصبغة العربية منذ منتصف القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي.
في القرن 6 هـ/12 م أصبحت جزءًا من دولة الموحدين. ثم حكمتها الدولة الحفصية حوالي عام 604 هـ/1207 م، واستمر ذلك إلى أن استولى عليها الأسبان سنة 937 هـ/1530 م وسلموها لفرسان مالطة (وهم صليبيون متطرفون) إلى أن حررها وحكمها العثمانيون 962- 1329 هـ/1554- 1911 م.
في سنة 1329 هـ/1911 م وقعت ليبيا تحت الاستعمار الإيطالي، واستمر كفاح الشعب الليبي ضد الاستعمار الإيطالي بقيادة زعماء وطنيين وأبطال خلدهم التاريخ أمثال الشيخ/محمد الشريف السنوسي. والقائد رمضان السويحلي والبطل الشهيد عمر المختار 1275- 1350 هـ/1858- 1931 م.
واستمر الاستعمار الإيطالي إلى انهيار إيطاليا في الحرب العالمية الثانية حيث وضعت البلاد تحت إشراف الأمم المتحدة. أعلن استقلال المملكة الليبية سنة 1371 هـ/1951 م وتولى حكمها الملك إدريس السنوسي الأول. كان الحكم الملكي خاضعًا لنفوذ بريطانيا وأمريكا. وهذا ما سبب اندلاع ثورة الفاتح من سبتمبر 1969م/1390 هـ.
نظم الثورة الضباط الأحرار بقيادة العقيد/معمر القذافي، فأطاحوا بالنظام الملكي وأعلنوا قيام الجماهيرية الليبية بقيادة معمر القذافي.
في سنة 1413هـ/1992م فرضت الأمم المتحدة عقوبات مشددة ضد ليبيا (جوية واقتصادية) لرفضها تسليم متهمين ليبين تدعي بريطانيا وأمريكا تورطهم في تفجير طائرة ركاب أمريكية.
وفي سنة 1420هـ/1999م تم رفع هذا الحصار المدمر (بعد سبع سنوات) بعدما سلمت ليبيا المتهمين إلى محكمة أسكتلندية محايدة عقب نجاح وساطة سعودية جنوب أفريقية في حل هذه المشكلة وأخذت ليبيا تقترب من المجتمع الدولي بعد عزلة طويلة.
وفي عام (2011م) انتهى حكم معمر القذافي بعد قيام ثورة ضده وتم اعتقاله وقتله، واستلم السلطة مؤقتًا مصطفى عبدالجليل، وبعده انتخب المؤتمر الوطني كسلطة تشريعية برئاسة محمد المقريف، ثم جمعة عتيقة، ثم نوري أبو سهمين. وفي عام (2014م) انتخب مجلس النواب كسلطة تشريعية برئاسة عقيلة صالح عيسى.