حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الأولى:

هذه القاعدة تتعلق بــ(الممتنع عادةً) و(الممتنع حقيقةً)، لذلك سنبين فيما يأتي معنى كلٍّ منهما، ثم نبيِّن حكمه، ومثاله:

- فأما (الممتنع حقيقةً) فهو: الذي لا يُمكن وقوعه؛ لمخالفته للعقل. أي أنه من قبيل المستحيل عقلاً.

وحكمه: أنه لا تُقبل الدعوى فيه أصلاً؛ للتيقن بكذب مدَّعيه.

ومثاله: لو ادعى شخصٌ بنوة شخصٍ آخر، والحال أن الشخص المدعي مساوٍ في السن للشخص المدعى أو أن المدعي أصغر سنّاً من الشخص المدعى، فإن هذه الدعوى لا تُقبل، ولا يُلتفت إليها؛ لأنها دعوًى بشيءٍ ممتنع حقيقةً.

- وأما (الممتنع عادةً) فهو: الذي لا يُعهد وقوعه وإنْ كان فيه احتمالٌ عقليٌّ بعيدٌ. أي أنه من قبيل المستحيل عادةً.

وحكمه: أنه كالممتنع حقيقةً، فلا تُقبل الدعوى فيه؛ للتيقن بكذب مدعيه.

ومن أمثلته ما يأتي:

1- لو ادعى شخصٌ معروفٌ فقره أموالاً عظيمةً على شخصٍ آخر، وأنه أخذها منه قرضاً أو غصباً أو نحو ذلك، ولم يُعهد أن هذا الفقير قد أصاب مثل ذلك المال بإرثٍ أو نحوه، فإن هذه الدعوى لا تُقبل، ولا يُلتفت إليها؛ لأن من الممتنع عادةً أن يملك الفقير مثل ذلك المال العظيم، والممتنع عادةً كالممتنع حقيقةً.

2- لو ادعى ولي اليتيم أنه أنفق عليه أموالاً عظيمةً، وظاهر حال اليتيم يُكذِّب ذلك، فإن هذه الدعوى لا تُقبل؛ لأن من الممتنع عادةً أن يُنفق على الشخص أموالاً عظيمةً ولا يظهر ذلك في أحواله، والممتنع عادةً كالممتنع حقيقةً.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة