حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الثالثة: الفروع المبنية على القاعدة:

انبنى على هذه القاعدة عدة فروعٍ فقهية، ومنها:

1- لو ظن مسلمٌ طهارة ماءٍ، فتوضأ به، فإن وضوءه صحيحٌ في الظاهر، ولكن لو تبين له أنه ماءُ نجسٌ، فإن عليه أن يُعيد الوضوء بماءٍ طهور؛ لأنه قد بنى أمر الوضوء على ظنٍّ قد تبيَّن خطؤه، ولا عبرة بالظن في هذه الحال.

2- لو ظن مسلمٌ أن وقت الصلاة قد دخل، فصلى، فإن صلاته صحيحةٌ في الظاهر، لكن لو تبيَّن له بعد ذلك أن الوقت لم يدخل حين صلى، فإن صلاته غير صحيحةٍ، فيلزمه إعادتها إنْ كان في الوقت، وإلا قضاها؛ لأنه بنى أمر الصلاة على ظنٍّ قد تبيَّن خطؤه، ولا عبرة بالظن في هذه الحال.

3- لو أن الكفيل أوفى الدين الذي كفل به أحد الناس ظنّاً منه أن المكفول لم يوفِّه، فإنَّ فعله هذا يقع أداءً للدين، ولكن لو تبيَّن له أن المكفول قد وفَّى دينه قبل ذلك، فإنه يحق للكفيل أن يسترد المال المدفوع، كما يحق للمكفول أن يسترد ماله فيما لو دفع ديناً عليه بعد أن أوفاه عنه الكفيل دون علمه، وذلك لأن دفعهما المال للدائن كان مبنيّاً على ظنهما الذي تبيَّن خطؤه، ولا عبرة بالظن في هذه الحال.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة