قال الله تعالى: ﴿ وَلَٰكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا ﴾ [البقرة: 235] كلمة سرًّا نكرة في سياق النهي تفيد العموم فدلت على الإعلان والآية في سياق خطبة النكاح.
وقال تعالى: ﴿ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ﴾ أَيْ: لَا تُزَوّجوا الرِّجَالَ المُشْرِكِينَ النِّسَاءَ المُؤْمِنَاتِ، قال القرطبي: (فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ بِالنَّصِّ عَلَى أَنْ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ).
وقال الله تعالى: ﴿ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [البقرة: 237] الذي بيده عقدة النكاح هو الولي في قول طائفة من السلف، لأن من بذل المهر هو الزوج فهو طرف والمرغب في العفو طرف آخر مقابل الزوج. والله أعلم.