حجم الخط:


الحالة الأولى: بيع الثمار فقط على الشجر:

تنقسم إلى الآتي:

(أ) أن يبيع الثمرة قبل ظهورها على الأشجار، فهذا لا يجوز إجماعًا؛ لأنه بيع معدوم.

(ب) أن يبيع الثمرة بعد ظهورها وقبل أن يبدو صلاحها ويظهر بداءة نضجها؛ فقد رأى جمهور أهل العلم جواز بيعها بشـرط القطع، أي: إذا أراد أن يشتريها على حالها هذه، فإنه لا يبقيها على الشجرة بل يقطعها.

(جـ) أن يبيعها بعد بدو الصلاح، سواء شـرط القطع أم لا؛ فهو بيع صحيح، وهذا هو الذي دلت عليه الأحاديث:

فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع»[1].

وقد بيَّن حديث آخر أن بدو صلاحها هو بداءة احمرارها أو اصفرارها، هذا في التمر، أو اشتداد الحب؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ «نهى عن بيع الثمار حتى تُزهي» قيل: وما زهوها؟ قال: «تحمارُّ أو تصفارُّ»[2].

وعنه أن النبي ﷺ «نهى عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد»[3].

ولا يشترط احمرار جميع الثمرة أو اشتداد جميعها، بل متى ظهر الصلاح في بعضها جاز بيعها؛ لأنه يتتابع بشـرط حصول الأمان من العاهة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة