حجم الخط:


6- السنة لمن دخل مكة حاجا أو معتمرا[1]:

استحب بعض العلماء لمن دخل مكة حاجًّا أو معتمرًا: أن يغتسل، وأن يدخل من أعلاها من «الحجون»، وأن يدخل المسجد من باب بني شـيبة، وأن يكون دخوله مكة بالنهار، وحجتهم في ذلك أنه هو الثابت عن رسول الله ﷺ عندما دخلها؛ فعن عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله ﷺ دخل عام الفتح من كداء أعلى مكة»[2]. والصحيح أنه لا شـيء من ذلك، بل هذه كلها كانت موافقة حال، ولم يأمر رسول الله ﷺ أحدًا بشـيء مما ذكر. وقد قال ﷺ: «كل فجاج مكه طريق ومنحر»[3]، لكنه إن تمكن من فعل شـيء من ذلك فحسن، وإن لم يتمكن فلا حرج، ولا يكلف بتحرِّي ذلك.

أحكام دخول الحرم:

(1) يجوز دخول مكة بغير إحرام لمن لم يرد الحج أو العمرة؛ سواء كان ذلك لحاجة تتكرر كالسائقين، أو لا تتكرر كالتجار، وقد ثبت في صحيح مسلم أن رسول الله ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام[4]. ولأن النبي ﷺ إنما جعل المواقيت لمن مر بهن ممن يريد الحج والعمرة[5].

(2) إذا دخل المسجد الحرام، فإنه يدخله برجله اليمنى، ويدعو بأدعية دخول المسجد.

(3) وأما تحية المسجد فالمشـروع للقادم من خارج مكة أن يبدأ بالطواف، لكنه بعد ذلك في مدة إقامته بمكة إذا دخل المسجد الحرام صلى ركعتين تحية المسجد، كما هو الحال في بقية المساجد.

(4) لم يثبت عن النبي ﷺ دعاء خاص، ولا رفع اليدين؛ عند رؤية الكعبة، ولكن ثبت في ذلك بعض الآثار عن ابن عباس رضي الله عنهما في رفع اليدين، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الدعاء، وكان من دعاء عمر: «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام»[6].

(5) وأما الأحاديث في أدعية أخرى مخصوصة عند رؤية البيت، واعتقاد أن هناك دعوة مستجابة عند رؤيته، فلم يثبت من ذلك شـيء صحيح.

(6) من البدع قصد المساجد التي بمكة وما حولها غير المسجد الحرام، وقصد الجبال المرتفعة والبقاع التي حول مكة؛ كجبل حراء، والصلاة في الغار، والجبل الذي عند منى، وقصد الصلاة في مسجد عائشة.

(7) ومن البدع الخروج من المسجد الحرام القهقرى، دون أن يولي ظهره البيت، إذ لا دليل على مشـروعية ذلك.

جدول 66 ركن الطواف والسعي والوقوف بعرفة

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة